خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 73

نهج البلاغة ( دخيل )

تنفعه طاعة من أطاعه ، فقسم بينهم معايشهم ، ووضعهم من الدّنيا مواضعهم ( 1 ) ، فالمتّقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم الصّواب ، وملبسهم الاقتصاد ( 2 ) ، ومشيهم التّواضع ، غضّوا أبصارهم عمّا حرّم اللّه عليهم ، ووقفوا أسماعهم ( 3 ) على

--> ( 1 ) ووضعهم من الدنيا مواضعهم : من الغنى والفقر والضعف والقوة ، والعمل والجهل ، إلى مميزات كثيرة ليعتبروا ذلك ، ويتوجهوا لما أمروا به نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ 23 : 32 ( 2 ) منطقهم الصواب . . . : لا يصدر منهم خطأ في قول . والمراد : بيان صدقهم وعدم تعاطيهم لفضول الكلام . وملبسهم الإقتصاد : ما فيه التجمل : بلا إسراف في الأناقة ، ولا هو بالمستوى الذي لا يليق . ومشيهم التواضع . خلافا لمشي المتكبرين وخيلائهم وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللهَّ 31 : 18 . ( 3 ) غضّوا أبصارهم . . . : خفضوها وكفّوها . ووقفوا أسماعهم على العلم النافع لهم : اقتصروا على مدارسة العلم الذي ينفعهم في حياتهم الأبدية .